محمد هادي المازندراني
149
شرح فروع الكافي
وقال صاحب المدارك : ويكفي في الجواز ظنّ الضرر بالترك ، وربّما ظهر من عبارة الدروس أنّ ذلك إنّما يسوغ عند خوف التلف ، « 1 » ويدفعه إطلاق الأخبار المسوّغة للتقيّة كقوله عليه السلام في حسنة زرارة : « التقيّة في كلّ ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به » . « 2 » وفي حسنة الفضلاء : « التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلّه اللَّه [ له ] » « 3 » . « 4 » ثمّ المشهور بين الأصحاب أنّ كفّارة صوم شهر رمضان مخيّرة ، وهي : عتق رقبة ، أو صوم شهرين متتابعين ، أو إطعام ستّين مسكيناً . ويدلّ عليه زائداً على ما رواه المصنّف قدس سره ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً ؟ قال : « عليه خمسة عشر صاعاً ، لكلّ مسكين مدّ ، بمدّ النبيّ صلى الله عليه وآله أفضل » . « 5 » وفي الموثّق عنه عليه السلام في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ، ثمّ ترك الغسل متعمّداً حتّى أصبح ، قال : « يعتق رقبة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستّين مسكيناً » . قال : وقال : « إنّه خليق أن لا أراه يدركه أبداً » . « 6 » وعن المشرقي ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل أفطر من شهر رمضان أيّاماً متعمّداً ، ما عليه من الكفّارة ؟ فكتب عليه السلام : « من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً فعليه عتق رقبة مؤمنة ، ويصوم يوماً بدلًا عن يوم » . « 7 » وفي الحسن عن أبي بصير وسماعة بن مهران ، قالا : سألنا أبا عبد اللّه عن الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين ، فلم يقدر على الصيام ، ولم يقدر على العتق ، ولم
--> ( 1 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 276 ، الدرس 72 . ( 2 ) . الكافي ، باب التقيّة ، ح 13 ؛ وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 214 ، ح 21392 . ( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، باب التقيّة ، ح 18 ؛ وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 214 ، ح 21393 . ( 4 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 70 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 207 ، ح 599 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 48 ، ح 12797 . ( 6 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 87 ، ح 272 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 212 ، ح 616 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 63 ، ح 12837 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 207 ، ح 600 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 49 ، ح 12799 .